اكتب خطابا تلقيه بمسرح المدرسة توضح فيه لزملائك الأسلوب الأمثل لمعاملة
الوالدين، وتحثهم على البر بهم وتحذرهم من العقوق.
الخطبة الأولى
زملائي الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقف اليوم خطيبًا أمامكم أحدثكم عن أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا
جميعا ألا وهي الوالدان، ولكي نؤدي شكر الله
عليها علينا أن نبر الوالدين اللذين تسببا في وجودنا في هذه الحياة وكل ما وصلنا له
من أهداف، لذلك لا تكتمل أخلاق الإنسان إن لم يبر والديه وذلك لقيمتهما في حياتنا ولأن
الله أوصى في كل الأديان بالإحسان إليهما فكيف لا نقدر هذه النعمة ؟!
زملائي إن الوالدين لهما
الفضل في كل ما نحن عليه الآن، فالأم هي التي تحملت آلام حملك تسعة أشهر في بطنها ومنحتك
من خلاياها حتى يكتمل جسدك وتقوي عظامك كما تحملت آلام الولادة ومسئولية مجيئك لهذه
الدنيا، كذلك عملت هي ووالدك ليمنحاك الراحة والصحة والرعاية واقتطعا من وقتهما الكثير
لتربيتك تربية سليمة، كذلك الأب الذي يتعب يوميا في عمله حتى يلبي مطالب أسرته ويوفر
لهم أفضل مستوى في التعليم والمعيشة فالأب والأم يتعبان لكي ينشئوا أبناءهم غير ساعيين
لأي مقابل أو مكافأة من أحد.
يا شباب كلنا نقدم الشكر
لمن يقدم لنا خدمة بسيطة فما بالك بوالديك وهما من أول يوم في حياتك وهما في خدمتك
فكيف يكون الشكر والتقدير لهما ؟! لذلك قرن الله بين عبادته وحده لا شريك له وبين الإحسان
إلى الوالدين حينما قال في كتابه الكريم (وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
وبالوالدين إحساناً) وهذا يقتضي منا جميعا أن نعامل والدينا معاملة خاصة تتميز معاملتنا
لجميع الناس وذلك بطاعتهما وتنفيذ أوامرهما، وخفض الصوت عند الحديث معهما فلا تنهرهما
ولا تعترض على أوامرهما مهما كانت ، فقد أمرنا الله بطاعتهما حتى وإن كانا كافرين،
كذلك مثلما أفنى والديك عمرهما على تربيتك ، فعليك أن تبرهما حتى بعد مماتهما بأن تدعو
لهما دوما بالرحمة.
ختاما يازملائي، طاعة الوالدين
من طاعة الله، فلن يتقبل الله عباداتك إن كنت عاقا لوالديك فالعقوق عواقبه وخيمة في
الدنيا والآخرة ولن يدخل الجنة عاق كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
" لا يدخل الجنة عاق".
فإذا أردتم أن يسعدكم الله
وينعم عليكم برضاه دنيا وآخرة فأطيعوا من كانوا دائما في خدمتكم وأفنوا حياتهم من أجلكم
ولا تترددوا لحظة في إسعاد والديكم حتى يبركم أبناؤكم وحتى لا تندموا، فقد قال الرسول
صلى الله عليه وسلم "بروا آباءكم يبركم أبناؤكم" ، فالأموات يستقبلون ورودا
أكثر من الأحياء لأن الشعور بالندم أشد من الإحساس بالعرفان.
وفي نهاية خطبتي أشكر لكم حسن استماعكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
====================
الخطبة الثانية
أعزائي الشباب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقف اليوم خطيبًا أمامكم أحدثكم عن أمر هام في حياتنا، أحدثكم عن الأسلوب الأمثل المعاملة الوالدين وفضل برهما، وعقاب
من يعقهما، فأعيروني آذانا مصغية لعلكم تستفيدون بكلماتي. أبدأ خطبتي بقول الله تعالى
" وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسنا " وقال أيضا : " ولا
تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسانا " وتشير هاتان الآيتان إلى
مدى أهمية بر الوالدين عند الله إلى درجة أنه وصى به في القرآن، وجعله قرينا لتوحيده
وبذلك نتعلم أن بر الوالدين فرض على العبد حتى ينال رضى الله، وتتعدد صور هذا البر
فالصورة الأسمى والأكثر محورية هي الطاعة والالتزام بالأوامر والطلبات، حتى في الأوقات
التي قد تتغيبون فيها عن أنظارهم، فمهما كان الطلب صعبا أو فيه قسوة، فقد أمرنا الله
بتأديته باستثناء واحد فقط، ألا وهو لو كان في هذا الطلب معصية .
ليس هذا فحسب، فالبر أيضا يتضمن
مساعدتكم لهم، فعليكم أعزائي الشباب مساعدة آبائكم في تحمل مسؤوليات البيت وشراء الطعام
والشراب من السوق وتولى مسؤولية حماية البيت وأهله، وعلى عزيزاتي الشابات مساعدة أمهاتهن
في الفروض المنزلية المتنوعة مثل الطبخ والغسيل ويكون البر في كونكم مثلاً أعلى يحتذى
بكم إخوانكم الصغار فيتعلمون منكم الأدب والحرص على النجاح والعمل والمثابرة على طاعة
والديكم، كما أنه أهليكم. عليكم مساعدة إخوانكم الصغار في فروضهم وحياتهم اليومية ليخف
هذا العبء عن عاتق أما عن العقوق، فإياكم والعقوق، لأن فيه غضب من الله، حيث إن الرسول
(صلى الله عليه وسلم قال في حديثه: "لا يدخل الجنة عاق " فبالتالي يجب عليكم
تجنب العقوق بأي وسيلة ممكنة ويتمثل العقوق في مخالفة الأوامر وعدم الالتزام بها وإعلاء
أصواتكم عليهم والقول لهما "أف" وإلحاق الأذى والفساد في أنفسكم، لأنكم مسئولية
آبائكم وأمهاتكم الذين يفدونكم بأعمارهم وأرواحهم وكل ما أوتوا من قوة، فإن رأوكم في
حالة يرثى لها، كحالة الإدمان والمخدرات أو إهمال فروضكم أو تعرضكم لإصابات، فإنهم
يصابون بحالة من فتؤذون أهليكم معكم. الاستياء والحزن الشديد إزاء هذا المنظر، فعليكم
أن تحافظوا على أنفسكم حتى لا تهلكوا.
وأخيرا، فإن عقوق الوالدين
قد يتمثل في أذى وإفساد إخوانكم الصغار، فعليكم أن تتجنبوا ضرب إخوانكم أو سبهم مهما
أزعجوكم أو أساءوا لكم، وإبعادهم عن طريق الهوان والضياع، وحمايتهم من المخاطر التي
قد تواجههم في المراحل القادمة في مستقبلهم.
وأشكركم لحسن استماعكم وأرجو لكم حسن الاستفادة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته