خطبة .. للتلفاز دور هام في حياتنا اليوم .. معكة ونقمة

 

للتلفاز دور هام في حياتنا اليوم .. ولكنه في بعض الأحيان قد يكون نقمة علينا وعلى أبنائنا . اكتب خطبة تدور حول هذا المعنى تلقيها في ندوة بوزارة الإعلام.

 

فكر ومضمون الموضوع

أ- المقدمة: ( الحديث عن أثر المخترعات والتكنولوجيا).

ب- منافع التلفاز وفوائده ( يربط بالعالم وينقل لك الحدث - مصدر للثقافة - وسيلة للمتعة والتسلية - تنمية الهوايات - المساهمة في حل المشكلات العائلية أحيانا).

ج- أضرار التلفاز ومساوئه ( سرقة الوقت - يغرس أفكار وعادات سيئة - يعلم الأطفال العنف - تقليل التواصل الأسري. - كيفية التخلص من المساوئ وتجنبها ) تحديد وقت المشاهدة - اختيار برامج جيدة للمشاهدة - مناقشة الأطفال فيما شاهدوه - تشديد الرقابة على المعروض).

د- توصيات ونصائح للمشاهدين والقائمين على أمر التلفاز.

هـ- خاتمة.

 

السادة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كلما مر الزمن؛ زادت المنافسة بين الأجيال في سباق التطور التكنولوجي، فالسرعة والسهولة والدقة هي سمات حياتنا اليومية وذلك بفضل المخترعات الحديثة. فيها استطاع الإنسان أن يستفيد بالماضي ليعمل في الحاضر لبناء مستقبل مشرق. فبهذه الأجهزة العجيبة نجح البشر في جعل أكثر الأحلام حقيقية ، حقيقة مثيرة الإعجاب، وأضاف لها كل جيل ليجعل حاضره أسهل وأكثر رقيا عن ماضيه، فأصبحت المخترعات التكنولوجية اليوم عنصرا هاما جدا في حياتنا لا نستطيع أن نتجاهله فنحن لم نلجأ إلى هذه الاختراعات إلا لحاجتنا إليها "فالحاجة أم الاختراع".


فلنأخذ مثالاً، أيها السادة فالتلفاز في حاضرنا هذا استطاع أن يبهر العالم بموقع الصدارة في السباق التكنولوجي فأصبح من أغلى ما لدينا في الحياة، رفيقنا الوفي الذي لا يمل من محبتنا أبدًا، ألا توافقونني على ذلك؟ فبالتلفاز نستطيع أن نجوب العالم دون أن نتحرك نستطيع أن نعبر بحارًا بضغطه زر واحدة، فهو يأتي لنا بالعالم.


فالتلفاز من الأجهزة الحديثة التي غزت حياتنا، فلا يخلو بيت من هذا الجهاز. فهو يضيف إلى خبراتنا في الحياة ويكون مرجعا ثقافيا. وبه تأتي لنا أخبار العالم محلقة فنعيش كل حدث يمر به ركن من أركان العالم. ويساعدنا على تنمية هواياتنا، إرضاء شغفنا وإلهام ابتكارتنا. ليس ذلك فقط بل بالإضافة إلى ذلك يكون التلفاز وسيلة للتسلية بسيطة وممتعة وهو أيضا يكون السبب في لم شمل العائلة في بعض الأوقات.


وكما نرى اليوم أن في كل بيت من بيوتنا أكثر من تليفزيون، فبعد أن كان وسيلة لالتقاء وتجمع الأسرة أمامه، صار في كل غرفة تلفاز حيث إن لكل فرد من أفراد الأسرة ميولا مختلفة فيشاهد ما يحب في غرفته نتيجة لذلك ضعفت الصلات الأسرية وتفككت الروابط.


ولكننا لا نستطيع أيها السادة أن ننكر سلبياته، فنحن لا تتجاوز الحقيقة بمقولة "إن للتلفاز آثارًا ضارة" فإذا تركناه يتحكم فينا؛ سلب حريتنا.


الحضور الكرام التلفاز لديه قدرة خارقة على سرقة الوقت دون أن نشعر تهرب الدقائق. وكل هذا بسبب دهاء التلفاز وأيضا يعرضنا التلفاز إلى عادات وتقاليد عديدة ومن كل أنحاء العالم فيؤثر سلبًا في بعض الأحيان وذلك بسبب تغيير أفكارنا وثقافتنا فلا تناسب مجتمعنا وتدمر قوام شخصيتنا. وأكثر من ذلك فالتلفاز يزيد العنف فيتعلمه الأطفال.


ومن أضراره الصحية ضعف البصر وذلك بسبب الأشعة المضرة التي تنبعث منه فتؤثر على النظر وتضره. ويؤدي الجلوس أمامه كثيرًا إلى خمول الجسد والشعور بالكسل وهذا يؤثر سلبا على بقية الأنشطة.


ولكن التلفاز أيها السادة سلاح ذو حدين وإذا أسأنا استعماله يصير نقمة لا نعمة، شقاء لا رخاء. فكثرة مشاهدة التلفاز تسرق الوقت دائما دون أن نشعر وتخلق عادة مشاهدة هذا الجهاز كثيرًا دون استطاعة التوقف، والمقصود أن مشاهدة التلفاز بكثرة لوقت طويل تؤدي إلى الإدمان. كما أنه ينشر أفكارا خاطئة ويغرس عادات سيئة في أفراد المجتمع مما قد يؤدي لسلوك خاطئ سييء ينفر الناس ممن سلكه. بالإضافة لذلك فإن المشاهد العنيفة تنمي العنف والقسوة لدى الأطفال ، فينشئون في بيئة كلها أذى فتدمر نفسيتهم ويقسو قلبهم ولا يصفو، وتتسم صفاتهم كلها بالشدة الزائدة .


أيها الحضور، نعم ، من الصعب التحرر من عبودية التلفاز ولكن يصبح هذا ممكنا بإتباع بعض القواعد مثل تحديد وقت المشاهدة " فالوقت من ذهب إن لم تستثمره ذهب". اختيار البرامج المناسبة التي توافق عادتنا وتقاليدنا وأفكارنا وثقافتنا. وأيضا يجب على الآباء والأمهات الحرص على عدم تعريض أطفالهم لمظاهر العنف ومناقشتهم فيما شاهدوه. ولنتجنب أضراره يجب علينا ألا نجلس لفترات طويلة أمام شاشة التلفاز حتى لا تضر أعيننا ولا يصاب جسدنا بالكسل.

السادة الحضورعليكم أن تحسنوا استعمال نعمة التلفاز ونعمة الطفرة التكنولوجية . فحددوا ساعات مشاهدة التلفاز حتى لا يطير الوقت كالدخان. بالإضافة لذلك اختاروا البرامج المفيدة ذات القيمة ولا تشاهدوا البرامج غير الموضوعية أما الأطفال فناقشوهم فيما يشاهدون حتى يستفيدوا أكثر استفادة ممكنة، فهم رمز لمستقبل مشرق مضيئ بالأمال والأحلام.


لكنا رأينا للتلفاز العديد من الإيجابيات والسلبيات ، يحقق كل منهما التوازن مع الآخر. لذلك يجب علينا جميعا أن نستفيد من الإيجابيات دون أن نتأثر بالسلبيات ، وأن نحسن الاستفادة من هذه النعمة التي تسيطر على جزء كبير من حياة كل فرد في حياتنا اليوم. ويكون ذلك بالاعتدال ، فبالاعتدال نكسر قيود عبوديتنا لهذا الاختراع، فإذا تعاملنا معه بالحكمة والعقل وتجنبنا سلبياته نكون قد أحسنا استخدامه.


أما المسئولون عن البرامج وأصحاب القنوات فعليكم بتشديد رقابة على كل ما يعرض ومنع عرض المشاهد المخلة بالآداب وبالعادات والتقاليد العربية، ومن هنا ندرك أهمية وأضرار هذا الجهاز. نخلص مما سبق أن التلفاز جزء أساسي في حياتنا، فليت شعري متى يفيق الإنسان ويحسن استعمال هذا الاختراع؟ حقا ، إنه نعمة من الله، فمتى نؤدي شكره عليها؟!


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال