خطبة.. يوم المياه العالمي

اكتب خطبة تلقيها في يوم المياه العالمي بعنوان - الماء يساوي الحياة كيف تستثمره!

 

السادة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أقف اليوم خطيبًا أمامكم أحدثكم عن الماء ومنافعه وطرق استغلاله والحفاظ عليه، فمنذ بداية الخليقة والماء هو سر الحياة، هو اللغز الذي لا يعرف شفرته سوى الله الخالق ومكونات الماء موجودة ولكن لم يستطع إنسان حتى الآن أن يأتي بمثل هذه التركيبة السحرية التي تكون الماء، ومنذ قديم الزمان وقد استوطن الإنسان الأماكن المحيطة بالماء، فوجود الماء يساوي حياته مثله مثل الهواء الذي يتنفسه برئتيه وأكد الله ذلك في قوله تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي " فارتبط معنى الكائن الحي بوجود الماء حوله حيث يتكون جسم الإنسان من حوالي ٦٥% ماء وهي نسبة لا يستهان بها.

أيها السادة؛ كما تتغلغل المياه بداخل أحشائنا، فهي أيضًا تتغلغل بداخل استخداماتنا التي لا حصر لها ومن أهمها استخدامه في البيوت في الاغتسال والوضوء وفي نظافة ثيابنا وأدوات المطبخ فضلاً عن الشرب بالإضافة إلى استعماله في إعداد الطعام والمشروبات المختلفة.

ومن الجدير بالذكر أنه يساعد في تنقية وتطهير الجسم من الداخل والخارج، ولا ننسى أنه على أساسه تقوم عمليات الري والزراعة وكذلك الصناعة وأغلب الحرف التي يتقنها الإنسان.

ولكن أيها السادة والسيدات، على الرغم من كثرة مصادر الماء على كوكبنا من أمطار وأنهار، وبحار ومحيطات وآبار . إلا أن استخدام الإنسان فاق كل هذه الكميات الهائلة وأصبح وجود الماء مهددًا بالنقصان، لذلك وجب علينا تضافر الجهود حتى نحافظ علي هذه النعمة العظيمة ومن ثم ننقذ حياتنا أيضًا، وبالتأكد من إغلاق الصنابير بإحكام وبخاصة عند مغادرة المنازل، وعدم ترك الصنبور مفتوحًا أثناء الاستخدام، كذلك الاستحمام في أقصر وقت ممكن، ومراقبة الأطفال ومنعهم من العبث بالماء والإبلاغ عن رؤية أي إهدار للمياه وهنا يأتي دور الحكومة في سن قوانين حازمة وتجريم إهدار الماء لاعتباره جريمة في حق الآخرين، فضلاً عن إنشاء سدود للحفاظ على المياه والحفاظ عليها للمستقبل واعتماد الطرق الحديثة في الري لتحل محل الطرق القديمة التي تهدر الماء أثناء عملية الري والسقاية.

لنحافظ على نعمة الماء يجب علينا جميعا صغيرنا وكبيرنا القيام بدوره، فعلى الكبار ترشيد استهلاك المياه ومحاولة الحفاظ على قطرة المياه بقدر المستطاع، فمن يدري قيمة هذه القطرة في المستقبل، ولأن الإعلام مرأة المجتمعات التي تعكس حالها واهتماماتها ومشاكلها، لهذا السبب يعد دور الإعلام محوريًا في الحفاظ على الماء وذلك من خلال إقامة برامج توعية وتثقيفية تؤكد على أهمية الماء وشقاء حياتنا إن شح أو " قل" ولو لفترة قصيرة، كذلك إقامة حملات لتشجيع الأطفال والشباب على الحفاظ على نعمة الماء ولأن العلم في الصفر كالنقش على الحجر فإذا غرسنا قيمة الاهتمام بالماء في فئة صغيري السن لضمنا مستقبلاً مشرقا.

في نهاية خطبتي أريد أن أصحب عقولكم في رحلة قصيرة، فلكم أن تتخيلوا معي أصحاب البيوت البسيطة في العشوائيات، الذين دائماً ما ينساهم الناس، فهؤلاء على العكس منا يحترمون قيمة قطرة المياه، وذلك لندرتها ونقصها في بيوتهم، فاشكروا الخالق واحمدوه على هذه النعمة وارعوها.

وختامًا أيها السيدات والسادة، أود أن أوضح أن الماء نعمة من نعم الله التي لا حصر لها لذا وجب علينا الحفاظ عليها لنؤدي شكره علينا ولأن النعمة تزول إذا أسأنا استغلالها فلابد أن تقدر قيمة كل قطرة ولا نهدرها لأنها تعني حياتنا.

أشكر لكم حسن استماعكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال