==النص==
إِنَّ طَبِيعَةَ العَصْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مُنافِرَةٌ للاستبداد، مُعادِيةً للاستعباد، ميالةً إلى سَوْقِ القُوَى الإِنْسانِيَّةِ فِى طَرِيقِ واحِدٍ ، وإلى غايةٍ واحدةٍ.
فهذا الطائفُ الرَّحْمَانِيُّ الذى طافَ على نُفوسِ البَشرِ، فَنيه منها ما كان غافلا لا بُدَّ أن ينال منه النساء نصيبهن. فمن الواجب علينا أن نَمُدَّ إليهن يدَ المُساعدة، ونعمل معهن بقوله: «اتَّقُوا الله فى الضَّعيفَينِ المَرْأَةِ واليَتيم».
ولا شيءَ أَدْخَلُ فِي بَابِ التَّقْوَى مِنْ تَهْذِيبِ العَقْلِ، وَتَكْمِيلِ النَّفْسِ، وإعْدادِها بالتَّعْلِيمِ والتَّرْبِيَةِ إِلى مَعْرِفَةِ النَّافِع، ومُدافَعَةِ الرَّذَائِل ، ومُقاومةِ الشَّهَوَاتِ، ولا مِنْ حُسن المُعامَلَةِ واللُّطْفِ في المعاشرة.
=====================================
إِنَّ طَبِيعَةَ العَصْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مُنافِرَةٌ للاستبداد، مُعادِيةً للاستعباد، ميالةً إلى سَوْقِ القُوَى الإِنْسانِيَّةِ فِى طَرِيقِ واحِدٍ ، وإلى غايةٍ واحدةٍ.
طبيعة | حال أيّ: صفة، الجمع: طبائع | الاستعباد | اتحاد الناس عبيدا المضاد: التحرير | ميالة | محبة ، منحازة المضاد كارمة |
العصر | الزمن، الجمع: العصور والأعصر والأعصار | الاستبداد | الانفراد بالرأى والحكم المضاد: المشاورة | منافرة | كارهة وغير راضية المضاد: موافقة وميالة |
سوق | حثها على السير المراد دفعها، وتوجيهها | معادية | مخاصمة المراد كارهة، رافضة | غاية | هدف، الجمع: غاي، وغايات. |
الشــــــــرح
يبين الكاتب بعض صفات العصر الذي نعيش فيه، وهي:
- كرهه الظلم والاستبداد والانفراد بالرأى.
- معاداته كل مظاهر القهر والاستعباد
ميله إلى توجيه البشرية إلى هدف واحد وغاية مشتركة هي الحرية.
من مواطن الجمال
« إن طبيعة العصر منافرة للاستبداد »
- تعبير جميل يصور العصر إنساناً يكره الظلم والانفراد بالرأى.
- أسلوب مؤكد بـ (إن).
«معادية للاستعباد»: صور طبيعة العصر إنسانًا يعادى الاستعباد.
«منافرة للاستبداد - معادية للاستعباد»: بينهما تناغم موسيقى جميل يطرب الأذن.
«المنافرة - معادية »: بينهما ترادف يؤكد المعنى.. نكرتان للتهويل
« سوق القوى الإنسانية فى طريق واحد وإلى غايةٍ واحدةٍ»: تعبير جميل يصوِّرُ القوى الإنسانية كائنات تسير مترابطة ومتماسكة.
«القوى»: جمع يفيد العموم والشمول.
«طريق - غاية »: نكرتان للتعظيم
فهذا الطائفُ الرَّحْمَانِيُّ الذى طافَ على نُفوسِ البَشرِ، فَنبه منها ما كان غافلا لا بُدَّ أن ينال منه النساء نصيبهن. فمن الواجب علينا أن نَمُدَّ إليهن يدَ المُساعدة، ونعمل معهن بقوله: «اتَّقُوا الله فى الضَّعيفَينِ المَرْأَةِ واليَتيم». ولا شيءَ أَدْخَلُ فِي بَابِ التَّقْوَى مِنْ تَهْذِيبِ العَقْلِ، وَتَكْمِيلِ النَّفْسِ، وإعْدادِها بالتَّعْلِيمِ والتَّرْبِيَةِ إِلى مَعْرِفَةِ النَّافِع ، ومُدافَعَةِ الرَّدَائِل ، ومُقاومةِ الشَّهَوَاتِ، ولا مِنْ حُسن المُعامَلَةِ واللُّطْفِ في المعاشرة.
اللغويـــــــــــات | |||||
الطائف الرحماني | تعاليم الدين | طاف | دار X سكن | ينال | يحصل على X يفقد ويخسر |
التقوى | الخوف من الله X الفجور | تهذيب | إصلاح X إفساد | مدافعة | مقاومة وإزالة بقوة |
غافلا | ساهيا X منتبها يقظا ج: غُقُول، وغُفّل، وغافلون. | نصيبهن | حظهن ج: أنصباء ونصب وأنصبة | الرذائل | الخصال السيئة X الفضائل م الرذيلة |
أدخل | أحسن وأفضل | نمد | نعين ونقدم X نمنع ونحرم | الشهوات | المراد الرغبات المفرد الشهوة. |
المساعدة | المعاونة X الخذل أو التخاذل أو الخذلان | اتقوا الله | خافوا الله | اللطف | الرفق والرأفة واللين المضاد العنف |
المرأة | الجمع النساء (من غير لفظه) | القسوة | والشدة والغلظة. الجمع الألطاف | المعاشرة | المخالطة والمعايشة X المفارقة. |
الشرح
إن تعاليم الدين السمحة التى طافت على نفوس البشر فأيقظتها، يجب أن ينعكس أثرها على المرأة كي نساعدها ونرحمها ونتقى الله فيها ؛ امتثالاً لقول النبى ﷺ: «اتقوا الله في الضعيفين : المرأة واليتيم . وهذه التقوى تأتى بوسائل؛ منها :
١- تهذيب العقل. 2- تكميل النفس.
3- تعهد النفس بالتربية والتعليم حتى تتمكن من معرفة النافع فتلتزمه، ومعرفة الضار فتتجنبه.
5- مقاومة الشهوات والرذائل
6- حسن المعاملة والرفق واللين فى المعاشرة
من مواطن الجمال
«فنبه - غافلا»: تضاد يوضح المعنى ويؤكده.
«غافلا»: نكرة للتحقير.
الفاء : تفيد الترتيب والتعقيب.
«الطائف الرحماني .. ينال منه النساء نصيبهن»: تصوير للطَّائف الرحماني بشيء مادي ينال منه النساء نصيبهن.
«ينال منه النساء نصيبهن»: تقديم الجار والمجرور ( منه ) على الفاعل (النساء) يفيد التخصيص والتوكيد
«نمد إليهن يد المساعدة»: تصوير للمساعدة بإنسان له يد. وتعبير يوحي بضرورة تقديم العون والمساعدة للنساء.
«نمد»: فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار واستحضار الصورة
«اتقوا الله »: أسلوب أمر للوجوب والإلزام.
«الضَّعِيفَينِ : المرأة واليتيم»:علاقتها بما قبلها تفصيل بعد إجمال؛ لزيادة الاهتمام بالمرأة واليتيم.
«ولا شيء أدخل في باب التقوى »: صور التقوى بمكان له باب.
استخدام اسم التفضيل «أدخل » يؤكد أن الأشياء التى يدعو إليها الكاتب لا تتحقق التقوى إلا بها.
«تهذيب العقل، وتكميل النفس»: بين الجملتين تناغم يحدث أثرًا موسيقيا حسن الوقع على الأذن - العطف بينهما أفاد التنوع.
« التعليم والتربية »: عطف التربية على التعليم يدل على الصلة القوية التى تربط بينهما.
« مدافعة الرذائل »: صور الرذائل بوحش يُدفع ..
« مقاومة الشهوات»: صور الشهوات بأعداء تقاوم
«حسن المعاملة - اللطف في المعاشرة»: بينهما تناغم يحدث أثرًا موسيقيا حسن الوقع على الأذن.
=================================================================
فَعَلَيْنَا أَنْ نَجْعَلَ الصَّلَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ صِلَةَ مَحبَّةٍ وَرَحْمَةٍ ، لا صِلَةَ كَرْهِ وقَسْوَةٍ، هَذا ما تَفْرِضُهُ عَلَيْنَا الإِنْسانِيَّةُ، وتُطالِبُنا بِهِ الشَّرِيعَةُ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ فَرِيضَةً وَطَنِيَّةٌ، يَجِبُ عَلَيْنا أداؤُها؛ حَتَّى تَكُونَ جَمِيعُ أعْضاء المُجْتَمَعِ عِنْدَنَا حَيَّةً عَامِلَةً قَائِمَةً بِوَظَائِفها.
اللغويـــــــــــات | |||||
أداؤها | القيام بها المضاد تركها. | قسوة | غلظة المضاد: رحمة. | الاستبداد | الانفراد بالرأى والحكم المضاد: المشاورة |
أعضاء | أفراد المفرد عضو | تفرضه | توجيه وتلزمه | ||
.
الشــــــــرح
علينا أن نحسن علاقتنا بالنساء فنجعلها علاقة محبة ورحمة لا كره وقسوة؛ لأن ذلك ما تفرضه علينا الإنسانية وشريعتنا، وما يتطلبه واجبنا الوطنى؛ حتى ينشط جميع أعضاء المجتمع مؤدين وظائفهم المطلوبة منهم على أكمل وجه.
من مواطن الجمال
« إن طبيعة العصر منافرة للاستبداد »
«صلة محبة ورحمة لا صلة كره وقسوة » مقابلة لبيان المعنى وتقويته.
«تنكير محبة ورحمة »: أفاد التعظيم
«تنكير كره وقسوة»: أفاد التحقير
«تفرضه علينا الإنسانية » تصوير للإنسانية بحاكم يفرض علينا حسن معاملة النساء.
- أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور «علينا» على الفاعل «الإنسانية» يفيد التوكيد والتخصيص.
« تطالبنا به الشريعة»: تصوير للشريعة بإنسان يطلب منا حسن معاملة النساء. . ختام الجمل بالكلمات «الإنسانية - الشريعة - وطنية »: له إيقاع موسيقى يلفت الانتباه ويجذب الأسماع .
«حتى تكون جميع أعضاء المجتمع عندنا حية عاملة »:
- تصوير للمجتمع بجسد، وتصوير لأفراد المجتمع بأعضاء له؛ مما يوحى بالترابط والتماسك بين أفراد المجتمع - تعليل لما قبله .
المناقشة
س1 ما طبيعة عصرنا الحالي كما أشار الكاتب؟
- يكره الظلم والاستبداد والانفراد بالرأى.
- يعادي كل مظاهر القهر والاستعباد
- يميل إلى توجيه البشرية إلى تحقيق الحرية
س2 وضح أثر الطائف الرحماني في نفوس البشر.
- أيقظ منها ما كان غافلاً، مؤكدًا ضرورة منح النساء جميع حقوقهن.
س3 للتربية دور مهم في حياة المرأة، وضح ذلك.
- إعداد النفس بالتعليم والتربية ؛ حتى تعرف النافع وتلتزمه ، وتدرك الضار وتتجنبه، وتقاوم الشهوات.
س4 بم أمرنا الرسول كما فهمت من النص ؟ ولماذا ؟
- أمرنا بأن نتقى الله في المرأة واليتيم رفقًا بهما، وإصلاحًا لهما .
س5 ما الدليل على ثقافة الكاتب الدينية ؟
- أنه استشهد على فكرته بالحديث النبوي الشريف: اتقوا الله فى الضعيفين: المرأة واليتيم
س6 حدد الكاتب عدة وسائل للوصول إلى التقوى وضحها.
١- تهذيب العقل .
٢ - تكميل النفس، وتعهدها بالتربية والتعليم.
- حسن المعاملة والرفق واللين فى المعاشرة
س7 اشرح كيف أن حسن معاملة المرأة حق من حقوقها.
أولا : لأن هذا ما تفرضه علينا الإنسانية، وتطالبنا به الشريعة، وهو مع ذلك فريضة وطنية .
ثانيا: المرأة جديرة بحسن معاملتنا لها؛ لما تقوم به من مهام عظيمة في خدمة وطنها وتربية أجيال المستقبل.
س 8 كيف نجح الكاتب في الإقناع بأهمية حسن معاملة المرأة؟
بأن أظهر ووضح نتيجة المعاملة الحسنة للمرأة، وفوائد التهذيب والإصلاح لها وللمجتمع،
وذكر حديث النبيل الذي يحث على تقوى الله في المرأة
س9 ما واجبنا الإنساني والديني إزاء النساء ؟
يجب علينا أن :
١- نساعدهن ونتقى الله فيهن
2- نجعل العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على المحبة والرحمة
3- نحسن معاملتهن.
